إرهبيون داعشيون ومسلمون زعران يقطعون رأس شاب سوري مسيحي ويغرسون الصليب بقلبه، وصديقه الناجي بأعجوبة يخبر القصة

قتل جهاديون اسلاميون شابًا مسيحيًّا بقطع الرأس وأصابوا آخر إصابةً بالغة. ولم تعلم وكالة فيدس بهذه الحادثة التّي وقعت في الثامن من يناير إلاّ مؤخرًا عندما حدّثها عنها كاهنٌ من أبرشيّة حمص. وكان الشابان فيراس (29 سنة) وفادي (27 سنة) يستقلان السيارة للانتقال من حمص الى البلدة المسيحيّة مرماريتا عندما اعترضت مجموعة من خمسة جهاديين مُسلحين السيارة مُطلقين النار.

 وعند وصول الجهاديين الى السيارة لاحظوا ان فادي يضع صليبًا حول عنقه فعمدوا الى قطع رأسه وغرس الصليب في قلبه. واستحوذوا بعدها على ما كان في السيارة من مال ووثائق تاركين فراس أرضًا مضرجًا بدمائه لاعتقادهم أنّه توّفيَّ. واستطاع هذا الاخير الذّي يُعتبر شاهد عيان للحادثة من الوصول سيرًا على الأقدام الى قرية المشتية قبل ان يتمّ نقله الى مستشفى طرطوس. وتمكن بعض المؤمنين من استعادة جثة فادي.

فراس، الذي نجا بأعجوبة لانهم ظنّوه ميتاً، قال لوكالة سانا السورية: الإرهابيون توهموا إنني ميت ولذلك قاموا بسحبي خارج السيارة مع زميلي فادي قبل أن يقوموا بربط يديه ثم سمعت أحد الإرهابيين يقول لأحد شركائه في الجريمة “اذبحه” وقاموا بسرقة كل أوراق السيارة والأموال التي كانت بحوزتنا وحاولوا إحراق السيارة بعدة طرق إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك ولاذوا بالفرار.

 وتابع فراس: بعد أن تأكدت من فرار الإرهابيين رأيت زميلي مضرجا بدمائه ومقطوع الرأس وركضت حافيا والتجأت إلى بيت أحد أصدقائي في منطقة المشتاية الذي اتصل بالجهات المختصة وأبلغهم عن الجريمة حيث حضرت سيارة إسعاف إلى مكان الجريمة وقامت بإسعافي إلى هنا في حين تم نقل جثمان زميلي إلى أحد مشافي مرمريتا.

 هذا وقالت مصادر سورية موثوقة، أنه قد تم إلقاء القبض على الإرهاببين الخمسة، ومن بينهم إثنان لا يحملان الجنسية السورية. وعندما قيل لوالدته انه تم إلقاء القبض على قاتل ابنها، قالت: “الله يسامحه”.

وبحسب بيانٍ أرسلته المؤسسة الحبرية لعضدد الكنيسة المتألمة الى وكالة فيدس فإن العنف ضد المسيحيين في سوريا وإثر تدهور الوضع على الأرض خاصةً لجهة وجود آلاف الجماعات الإسلاميّة، أصبح يُشكل الآن “أسوأ حالات الاضطهاد التّي تعترض المسيحيين في بداية الألفيّة الثالثة.”

 وبحسب آخر التقارير فإن أكثر من 600 ألف مسيحي – أي ثلث المؤمنين في سوريا – تركوا منازلهم ملتجئين في بعض الأحيان الى الدّول المجاورة. ويؤكد المسؤولون المسيحيون هجرة المسيحيين السوريين الجماعيّة التّي من شأنها ان تُهدد وجود المسيحيين داخل البلاد. ويعيش المواطنون في حمص ومارماريتا وحماه ومنهم العديد من المسيحيين ظروفًا سيئة وهم بحاجةٍ ماسة الى المأكل والتدفئة والملجآ والأدويّة بسبب البرد الّي يُفاقم من حدّة الأزمة الانسانيّة التّي خلفها النزاع.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s